المحقق البحراني

379

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

65 درّة نجفية في عيسى ويحيى عليهما السّلام وتقدم أحدهما على الآخر وجدت بخط بعض الفضلاء الأجلَّاء ما صورته : ( سؤال للسيد الجليل الأعظم الأفخم جمال الدين أحمد ابن المقدّس السيد زين العابدين : في الحديث : " وأوصى عيسى بن مريم إلى شمعون بن حمّون الصفا ، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا " ( 1 ) . هذا بظاهره ينافي ما في ( الكافي ) بقوله : علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم [ عن ربيع بن محمد ] عن عبد اللَّه بن سليم العامري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إنّ عيسى بن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا ، وكان سأل ربّه أن يحيي يحيى له ، فدعاه فأجابه ، وخرج له من القبر فقال : ما تريد منّي ؟ فقال : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا ، فقال له : يا عيسى ، ما سكنت عنّي حرارة الموت ، وأنت تريد أن تعيدني [ إلى الدنيا ] ، وتعود إليّ حرارة الموت ؟ فتركه ، فعاد إلى قبره " ( 2 ) . وجه دفع التناقض - بما وصل إليه فهم أحمد بن عبد السلام البحراني ، لا زالت فضائلكم مشهورة وبيوتكم بأنوار الإفادة معمورة - : على تقدير تسليم الحديثين ، وأنّهما خارجان من آفاق الصدق ، وبازغان من مطالع الحق ، يمكن دفع التنافي المفهوم من ظاهرهما بأن عيسى عليه السّلام حيث كان باقيا بنشأته الصورية في عالم

--> ( 1 ) الأمالي ( الطوسي ) : 443 / 991 ، وفيه : خمّون ، بدل : حمّون ، بحار الأنوار 17 : 148 / 43 . ( 2 ) الكافي 3 : 260 / 37 ، باب نوادر كتاب الجنائز .